ابن خالوية الهمذاني
407
اعراب القراءات السبع وعللها
وروى حفص عن عاصم مثل ابن كثير و نُكْراً رأس الجزء من أجزاء الثّلثين وهو الخامس عشر ، وهو نصف القرآن . 27 - وقوله تعالى : مِنْ لَدُنِّي عُذْراً [ 76 ] . قرأ نافع : من لدني بتخفيف النّون ، كره اجتماع النّونين فحذف واحدة كما قرأ : تشاقّونى « 1 » وتأمروني أعبد « 2 » قال الشّاعر « 3 » : أيّها السّائل عنهم وعنى * لست من قيس ولا قيس منى أراد : عنّى ومنّى فخفف . والباقون مِنْ لَدُنِّي مشدّدا ، لأن ( لدن ) آخرها نون ساكنة ، وياء الإضافة يكسر ما قبلها فزادوا على النّون نونا وأدغموا فالتشديد من جلل ذلك ، إلا عاصما فإنه رويت عنه من لَدْنى بفتح اللّام وجزم الدّال وتشم الدّال الضمّ وتخفف النّون ، وروى عنه أبو عبيد من لُدنى بضمّ اللام ومن لدى ف « لدن » إذا لم تضف فيها ثلاث لغات : لدن ولدى ولد ، قال الشّاعر « 4 » :
--> ( 1 ) سورة النّحل : آية 27 . ( 2 ) سورة الزمر : آية 64 . ( 3 ) قائلهما مجهول وهو في الحجة المنسوبة إلى ابن خالويه : 228 ، وشرح الألفية لابن الناظم : 26 ، وشرح شواهد للعيني : 1 / 352 ، ونتائج التحصيل : 2 / 575 ، والخزانة : 2 / 448 . ( 4 ) البيت لغيلان بن حريث ، راجز مجهول ، وقبله : يتبعن شهما لان من ضريره * من المهارى ردّ في حجوره يستوعب البوعين من جريره * من لد لحييه إلى منحوره